د. هبة قطب أستاذة الصحة الجنسية والاستشارات الزوجية
أنا شاب في الثالثة والعشرين من عمري، أمارس العادة السرية بشراهة ومن المكن أن أمارسها أكثر من مرة في اليوم الواحد، وأنا على هذه الحال منذ أكثر من ست سنوات ولي سؤالان:
1- أرغب في معرفة طريقة للتخلص من هذه العادة السرية؟
2- ما تأثير هذه العادة على العلاقة الجنسية مع العلم أني جربت العلاقة وكنت لابأس بي؟
لقد تحدثت ملياً وتفصيلياً عن العادة السرية في مقال سابق ولكن هنا وجدت أن للسائل إضافة فأردت ان أجيبه من أجلها...
أما عن طريق التخلص من العادة السرية، فإني أفضل استخدام المنطق في هذه الأشياء، بمعنى أنه يجب عليك أيها الشاب العزيز أن تمسك بالأمر من منبعه، وهذا المنبع يختلف بينك وبين غيرك، ولذلك فإني لا أحب التخصيص في هذا الأمر، بل التعميم وأترك التخصيص للقارئ، أي أن هذا المنبع بالنسبة لك مثلاً مشاهدة فيلم جنسي، أو الدخول إلى إحدى حجرات الدردشة والحوار في الإنترنت حول الجنس وممارستة وأحيانا تحدث هذه الممارسة على الخط (online) فيشجع الشباب بعضهم البعض على ذلك، أو الدخول على المواقع الإباحية على الإنترنت والتي تحوي صوراً أو حتى أفلاماً تسبب الإثارة الغريزية وتستنفذ الرغبة للقيام بهذه العادة.
وهذه هي المشكلة الكبرى-يكون ذلك من محض التسلية وملء وقت الفراغ، ويتم ذلك على مرحلتين، المرحلة الأولى هي استحضار الشهوة، ويكون ذلك بتخيل صورة امرأة عارية معروفة أو غير معروفة، أو تخيل أخرى بملابس مثيرة، أو ثالثة تصدر أصوات مثيرة للغرائز أو تقول أشياء إباحية يشتهي الشباب سماعها من امرأة -أو، أو، أو- فهناك صور لا نهاية لها من التخيل..
وعلى ذلك فأول خطوط الدفاع في مواجهة هذه الزائرة غير المرغوب فيها، وهي العادة السرية، هو غلق الأبواب التي تأتي بها، وهذا ليس سهلاً وبالذات لإحدى مدمنيها مثلك، ولكن يستلزم إرادة حديدية ومجاهدة نفس كبيرة، وفي ذلك سيتدخل الشيطان دونه وهذه الإرادة، ولكن لتشجع إرادة الرجال وعزم الشباب ولتعتبرها معركة بينك وبين الشيطان وسنرى من منكم سيفوز على غريمه، ولاشك أن شابا في إصرارك وعزيمتك لايمكن أن يدع أيا من كان يفوز عليه ويغلب إرادته القوية وخاصة إذا كان في ذلك إفادة كبيرة لمستقبله الزوجي...
أما عن تأثير الإكثار من هذه العادة في العلاقة الجنسية بزوجته فإن لهذا أكثر من محور: الأول فهو تشكيل القالب الجنسي للممارس على غير شاكلة الممارسة الجنسية السوية مع الجنس الآخر، بحيث تسير الأمور بشكل مقبول في أول الأمر كأداء وظيفة جديدة، ولكن تلح الغريزة في طلب التجويد الجوهري للعلاقة والذي يفشل في التواجد في معظم الأحوال فيمن يسرف في ممارسة العادة السرية، ثم في العودة للخط السوي للعلاقة الجنسية الثنائية أي الزوجية، يحتاج آنذاك لبعض جلسات العلاج الجنسي، وهذا رد على ما قلته بخصوص تجربتك الجنسية- أملا أن تكون مع زوجتك تحرياً للحلال- والتي أشرت أنها كانت جيدة-وأعود فأقول لك إننا لانستطيع الحكم على الأداء من مرة واحدة أو حتى مرات قلائل من الممارسة الجنسية؛ حيث إن بداية الممارسة تكون دائما مرضية للطرفين، ولكن الحكم يأتي فيما بعد.
ولقد مررت بالكثير من الحالات في عيادتي الخاصة أتوا يشكون من تبعات العادة السرية بعد عدة أشهر من الزواج، وأحيانا بعد سنة أو سنوات قلائل، وأحياناً بعد سنوات كثيرة ويكون ذلك بعد الإنجاب؛ حيث ينشغل الطرفان بالحمل والطفل الجديد في أول الأمر، ثم تذهب السكرة وتأتي الفكرة كما يقولون في المثل العربي القديم، ويضيق الرجل على إلحاح الفطرة -كما سبقت الإشارة- بتحسين الوظيفة الجنسية بحيث يحدث فيها الإثارة على حد سواء مع الاستثارة والإمتاع على خط واحد مع الاستمتاع أي لابد من تواجد الإجابة والاستجابة بين الطرفين بعد أن تعود ذاك الممارس على أن يقوم هو بذاته بدوري طرفي العلاقة مما ينتفي مع ما فطر الله عليه الإنسان- وهو الأعلم باحتياجاته- فيضيق الممارس بهذا بعد حين ويحاول العودة إلى العلاقة السوية التي تضمن توازن النفس وإرضاء الغريزة وإشباع الاحتياجات
|