ما ختان الإناث؟

Mon, 7/10/2013 - 12:49 pm

 

ما ختان الإناث؟ وما منافعه وأضراره؟

 

أولاً: أحب أن أشكر القاريء الشاب على هذا السؤال القيّم الذي يفتح الباب لشرح ما هو غائب عن عِلم الكثيرين من أسس علمية لمسألة ختان الإناث.

 

ثانيا: أنواع الختان تندرج ما بين خفض للبظر (وهو العضو الذي يحتوي على الأنسجة القابلة للانتصاب) واستئصاله، إلى الختان المسمّى بالختان الفرعوني، وهو استئصال لجميع البظر والأشغار الصغرى، وأحيانا تصغير لفتحة المهبل، وهي عادة حبشية قديمة قِدَم الدهر، ويقال إنها فرعونية الأصل، بل إن بعض المصادر تقول إنّها تأتينا من قبل العصر الفرعوني من القبائل الهمجية التي كانت تسكن قلب وجنوب أفريقيا.

 

ثالثا: ما عيوب ختان الإناث؟ ولماذا يعد عادة مرفوضة؟

إن الختان كما سبق أن أوضحت هو استئصال عضو البظر مع أو دون الأشفار الصغرى، وهذه هي الأنسجة المنتصبة في جسد المرأة المسؤولة عن استجابتها الجنسية الملموسة، والتي تساوي الأنسجة المنتصبة المتمثلة في الجزء العلوي للعضو الجنسي الذكري (القضيب) والتي تحفظ له قِوامه الصلب أثناء الانتصاب.

 

رابعا: بماذا تفيد الأنسجة المنتصبة في جسد المرأة في حين أنها الطرف السلبي في العلاقة ولا تحتاج إلى إدخال أعضائها في أي مكان؟

الإفادة المرجوّة، أحدها للمرأة نفسها إذ أن إحساس الانتصاب (وهو امتلاء هذه الأنسجة بالدماء المتدفقة من الجسم إلى الفرج) هذا الإحساس يسبب الانتشاء والشعور بالمتعة الجنسية عند المرأة مما يزيد من تفاعلها مع الرجل في العلاقة الحميمة.

 

خامسا: إذن ما الحل فيمن فقدن هذه الأعضاء؟

أقول لهذه الفئة إن الله رحيم بالعباد، وهناك قاعدة يعلمها الزملاء الأطباء، وهي أن الجسم البشري حباه الله بالكثير من الأجهزة التعويضية، وأنّه خلق لنفس الوظيفة الكثير من الأعضاء التي تتم مختلف الوظائف الانسانية على أتم ما يكون من الكمال، فسبحان الخالق العظيم.

 

عودة إلى المرأة المُختتنة فنقول لها: إن البظر والأشفار الصغرى تحتوي على التكتلات العصبية الخاصة بالإثارة الجنسية جنبا إلى جنب مع النسيج المنتصب، الذي يعوّض الله عنه المرأة التي فقدته بتدفق الدماء إلى الأعضاء التناسلية الداخلية والحشوية مما يجعلها تشعر بنفس الاحساس للإثارة الجنسية، أمّا الأعضاء الخارجية، فرغم أنّها فقدت النهايات العصبية المسؤولة عن ذات الإحساس فإنها موجودة في قاعدة المنطقة المستأصلة المتواجدة حالياً مماسّة للبدن في منطقة ما حول المهبل. ولذلك فإن الختان الأنثوي شيء مرفوض مرفوض حيث إنّه استئصال لعضو عامل من جسد الأنثى وليس مجرّد جلد زائد كما هو الحال مع ختان الذكور، ولكن على الجانب الآخر، هؤلاء الإناث المختتنات لا يجب أن يفقدن الأمل في حياة زوجية حميمة طبيعية شريطة أن يعلم زوجها الكيفية الصحيحة لمسار الدورة الجنسية الأنثوية الطبيعية، وأهمية مداعبة ما قبل الجماع في إثارة المرأة وتفعيل دورها في المشاركة في هذه العلاقة بشكل مٌرض، وكل ذلك بأساليب معينة وتختلف من امرأة لأخرى، وأيضا تختلف في النساء المختتنات عن غير المختتنات.

 

 

سادسا: هناك أيضا من يظن أن احتمال الألم من العلاقة الجنسية وخاصة في أوائل أيام الزواج يكون أعلى في المرأة المختتنة عنه في المرأة غير المختتنة، وهنا أقول إن ذلك غير صحيح ألبتة إلاّ في حالة الختان الفرعوني، والتي يحدث فيها تضييق لفتحة المهبل بالخياطة، وهنا أنصح أن يتم توسيع الفتحة نوعا عن طريق الجراحة دون خدش غشاء البكارة ودون التأثير عليه، فبذلك نتّقي شر الألم وفي نفس الوقت نُصلح الأخطاء الاجتماعية والعائلية، ونتدارك سلبيات الإسقاطات الثقافية، وفوق هذا وذاك لم نمسّ غشاء البكارة فحفظنا للفتاة عُذريتها واستمتاعها بليلة زفافها كي لا تحمل ليلة عمرها ذكريات لا ترضى هي عنها، ولا زوجها بالتبعية، ولكن لتتحوّل إلى ذكريات يحرص الزوجان على استرجاعها، وهما مستحسنان لها وهذا هو الوقود العاطفي والزوجي الذي يجترّه الطرفان في خِضَم معتركات الحياة، وحتى في ظل الخلافات البسيطة بين الزوجين.. وأخيرا أرجو أن يكون الأصدقاء القرّاء قد ألمّوا بهذا الموضوع الذي أُثير بشكل خاص مؤخراً في مختلف وسائل الإعلام، ولكن دون التعرض لأصوله العلمية، وأجدد الدعوة لأصدقائي الشباب أن يتوجهوا لنا بأي أسئلة تخص علم الجنس وليقدرني الله على إجابتهم عليها الإجابة التي ترضيهم.

تعليقات القراء