التناغم الجنسي هو الأساس

Mon, 20/06/2011 - 11:07 pm

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... في البداية أحب أشكر الدكتورة "هبة" على الإجابات البسيطة والمباشرة..

ثانيا: أنا شاب عمري 22 سنة.. وأحب ابنة خالي.. هي إنسانة ممتازة -صحيح فيها حاجات مش تمام بس ممكن تتظبط- المشكلة دلوقتي إنها أكبر مني بحوالي 10 سنوات...

مش عارف هل ده فعلا ممكن يعمل مشكلة خصوصا إن القدرة الجنسية بتقل مع طول فترة الزواج، وأيضا مع التقدم في العمر، ولا لأنها لاتزال بكرا فالموضوع ده لسه بدري عليه؟

هي بصراحة تستاهل إن الواحد يعمل علشانها أي حاجة..

صديقنا العزيز... سبحان الله الذي يؤلف بين القلوب، وصدق من يجند الأرواح، لقد كانت هناك مقولة شهيرة للراحل العظيم "عبد الوهاب مطاوع" -رحمه الله وطيب ثراه وأسكنه فسيح جناته- فقد كان يقول: "إن الحب يولد في لحظة سحرية"، وقد صدق، فالحب هو الشيء الوحيد الذي لا تعرف له معطيات ولا دوافع ولا موانع، وهو كالفتى الطائش الذي لا يخضع لقوانين ولا لنظم ولا يقبل النصيحة ولا يركن لدساتير، مهما كانت الظروف المحيطة سواء المادية أو الاجتماعية أو الثقافية، ثم إن للحب قوة خفية، تملأ النفس بالعنفوان، فيصور للمحب أنه قادر على فعل المعجزات لأن حبه يقويه، ولأن حبيبه بجانبه، وهنا تهون الدنيا ويلين الصخر وتختفي من الدنيا الصعاب...

عودة إلى مشكلتك يا صديقنا، أقول لك إن القوانين التي يجب أن تحكمنا في المقام الأول هي القوانين الدينية، فهي الوحيدة الثابتة وغير المتغيرة بتغير الزمان والمكان، وارتباط كهذا لم ينهَ عنه الدين، ولم يكرٌهه الله. ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فلا بأس به إطلاقاً من الناحية الدينية الشرعية.

وهناك من الأصول الثابتة، ما يثبت لنا دائماً أن العلم لا يمكن أن يتعارض مع الدين، ولا يمكن أن يثبت عكسه، فبالنسبة لعمر فتاتك وحبيبتك فهي مازالت في ريعان شبابها، وسنها هذا لا يمنع استمتاعاً جنسياً ولا حملاً ولا إنجاباً ولا تفاهماً ولا أي شيء من هذا القبيل، لا يمنع من تلك الأشياء التي تهدد حياة زوجية سعيدة ومستقرة، أما بالنسبة لكونك تصغرها بعشر سنوات فمن الناحية الصحية والطبية وناحية التناغم الجنسي وحسن العلاقة الجنسية وطول أمدها واستمرار سعادتها، فلا شيء يعوق ذلك إطلاقاً...

ولكن هناك جانب آخر لا يقل أهمية لا يجب أن تغفله، وهو الجانب العائلي والاجتماعي، فهل سيتقبل هذان الجانبان زيجة كهذه، هل ستتقبل الأسرتان هذه الزيجة وتباركانها؟ وهل ستتحمل أنت نظرة الناس إليك واستنكارهم لوضع لا يقبله المجتمع بشكل عام -وإن كانت هذه النظرة خاطئة- ولكنها في النهاية نظرة مجتمع امتدت وجهة النظر هذه إلى جذور أعمق من التاريخ ذاته؟! وهل ستتحمل هي هذه النظرة التي ستتهمها لا محالة أنها انتهزت فرصة عواطف هشة لشاب يصغرها بكل هذا العدد من السنين فلم تفوت هذه الفرصة بعد أن تخطى سنها الحدود المألوفة لعمر زواج الفتاة، فخافت أن يفوتها قطار الزواج فكان ذلك على حساب أشياء كثيرة من وجهة نظر المجتمع...

فإن كان لديك ولديها الشجاعة الكافية لمواجهة صعاب متربصة بكم، وإن كان حبكما سيمنحكما تلك القوة وتلك الصلابة التي ستتصدى لأعنف العواصف، فاستخيرا الله، وتوكلا عليه، وليكن سندكما تجاه ما أنتما بصدده، فهو حلال ومستحب وسنة مؤكدة ونصف الدين وسيملؤه الله بركة بإذن الله إذا أخذنا بالأسباب...

تعليقات القراء